Dow Theory

نظریة داو

Dow Theory

في البدایة نوضح بأن تشارلز داو صاحب النظریة ھو مؤسس شركة الداوجونز مع شریكه ادوارد جونز، وھى معروفة الآن بإسم مؤشر الداو جونز ومن المعروف أن داو جونز لم یقم بكتابة أي كتاب عن نظریته وإنما جمعت من مقالاته التي كانت تنشر في جریدة الوال ستریت جورنال

قواعد نظریة داو

أولا المتوسطات تتجاھل كل شیئ

Averages Discount Everything

 

ان التغير في سعر الإغلاق كل یوم يؤثر على قرارات وعواطف المتداولین في السوق سواء المتداولین الحالیین أو المحتملین لھذا فھذه القاعدة تفترض أنھ يتم تجاھل العوامل الأخرى المعروفة للجميع والتي من الممكن أن يكون مؤثرة على علاقة العرض بالطلب وحتى في حالة حدوث كارثة مثل الزلازل او بركان او اعصار او غيرها من الكوارث الطبیعیة والت تكون مفاجئة للجميع وعلى الرغم من ذلك فإن السوق يقوم بإستيعابها بشكل سريع بل أیضا یتم تجاھلها ولا تؤثر على الاتجاه العام للسعر

ثانيا السوق لدیه ثلاثة اتجاھات “حركات”

The Market Has Three Trends (Movements)

تعريف داو للاتجاه التصاعدي بأنه حالة تحرك قوي ناجح للاسعار وللتحرك القوي أي تحرك قوي ناجح أعلى من أدنى سعر بالتحرك القوي السابق وأیضا إغلاق أدنى سعر والوضع طبعا معاكس السابق وھي ما سيذكر ويعرف لاحقا بإسم القمم والقیعان الصاعدة ویؤمن داو أیضا بأن قوانین الفعل وردة الفعل تنطبق تماما على اسواق المال كما ھي منطبقة طبیعیا في الحیاة المادیة حولنا

فقد كتب  في سجلات المتاجرة تظھر بأنه في عدة حالات عندما یصل مؤشر السوق او سعر سهم إلى قمة فإنه یقوم بالتراجع قلیلا الارتداد ومن ثم فإنه يعاود مسيرته  في نفس أتجاهه مرة أخرى إلى أعلى قمة ثم بعد هذا التراجع یرتد السعر مرة أخرى لذلك فارتداده یعتبر نمطي يعتبر داو أن الاتجاه له ثلاثة أجزاء جزء أساسي وجزء ثانوي والجزء الاخير هو الجزء الضئیل

ثالثا الاتجاه الرئیسي لدیھ ثلاث حالات

Major Trends Have Three Phases

یركز داو جونز اھتمامه على الاتجاھات الرئیسیة، والتي یعتقد بأنھا تأخذ 3 حالات واضحة ومتمیزة: التجمیع ((التكتل)) ومشاركة العامة والتوزیع

 

حالة التكتلالتجمیع Accumulation تمثل المستثمرین المحترفين  الاذكياء الذین یشترون في التوقيت الصحيح  ولدیھم معلومات مھمة فإذا كان الاتجاه السابق ھابطا فھي المرحلة التي یستنبط  فیه المستثمرون المحترفين أن السوق قد استوعب جل ما یسمى بالأخبارالسیئة أما حالة مشاركة العامة Public Participation  تحدث عندما یبدأ أغلب المحللین الفنیین بالدخول فى السوق وھي عندما یبدأ السعر في الا رتفاع بصورة كبيرة  والأخبار الاقتصادیة تبدأ في التحسن

 

حالة التوزیعتصریف Distribution نراها فى الاسواق عندما تبدأ الجرائد بنشر أخبار شديدة التفاؤلو قصص النجاح وغيرها من المواضیع المتفائلة للغاية للسوق وتكون الأخبار الاقتصادیة أفضل وابهى من أي وقت مضى وتزداد أحجام التداول بالتزامن مع زيادة كبيرة في مشاركة العامة  في ھذه المرحلة الأخیرة تقوم المجموعة التي بدأت في التجمیع ” المتداولين المحترفين ” الاذكياء ” من قبل بالتوزیع “التصریف” قبل أن یقوم أي شخص آخر بالبیع

رابعا المتوسطات یجب أن تؤكد إحداھا الأخرى

The Averages Must Confirm Each Other

داو جونز كان یعني بالإشارة إلى متوسطات القطاع الصناعي وقطاع الطرق”النقل” أنه لاأھمیة لأي إشارة لاتجاه ھابط أو صاعد ما لم أكدھا المتوسطان معا، وھو لتأكید أحدھم الآخر

فھو یعتقد بأنه المتوسطان یجب أن یتجاوزا قمة ثانویة سابقة لتأكید استمرار الاتجاه التصاعدي ولم یقل بأن ھذه الإشارات یجب أن تحدث في وقت واحد ولكن بالاعتبار أن قصر مدة تزامن حدوثھم یعطي مزیدا من التأكید على صحة الإشارة

خامسا حجم التداول یجب أن یؤكد الاتجاه

Volume Must Confirm The Trend

یعتبر داو جونز أن حجم التداول ليس هو العامل المؤثر بل يعتبره عاملا ثانويا ولكن فى نفس الوقت داو يعتبره عنصرا هاما  لتأكید الإشارات السعریة فبكل بساطة یقول أنه من المفترض أن تزداد وتتسع احجام التداول مع جھة الاتجاه الرئیسي ففى الاتجاه التصاعدي یزداد حجم التداول عند ارتفاع السعر، ویتضاءل عند هبوط السعر وفي الاتجاه الهبوطي  تزداد أحجام التداول عندما یتحرك السعر نزولا ویتضاءل عندما یھبط السعر

 

اي ان داو یعتبر أن أحجام التداول مؤشر ثانوي لذلك  فھو یعتمد في طریقة متاجرته بشكل كامل على أسعار الاغلاق

سادسا الاتجاه من المفترض أن یستمر حتى یعطي إشارات الانعكاس

A Trend Is Assumed to Be inEffect Until It Gives Definite Signals That It Has Reversed

 

ھذه القاعدة تعتبر أحد أهم الأساسیات لطریقة إتباع الاتجاه الحدیثة فھي مرتبطة بالقانون المادي لحركة السوق بأن الجسم المتحرك یستمر في الحركة حتى یجد قوة خارجیة تدفعه في الاتجاه المقابل

 

 یوجد عدة أدوات فنیة متاحة تساعد المتداولین في التعرف على مستویات الانعكاس ومن هذه الادوات التى نعتمد عليها  لمعرفة مستویات الدعم والمقاومة، الأنماط السعریة، خطوط الاتجاه والمتوسطات المتحركة من أصعب المھام لمتبعي نظریة داو ھي القدرة على التفریق بین التصحیح الثانوي بالشكل العادي في اتجاه معین وبین التصحيح الحقيقى الذي يكون بداية الاشارة عن تغيير الاتجاه الى الجھة المعاكسة

 

ویختلف متبعي نظریة داو في تحدید إشارة انعكاس الاتجاه، فالبعض يذهب الى أن فشل السعر في تشكیل قمة أعلى من القمة السابقة متبوعا بھبوط یتجاوز القاع الحالي یعتبر إشارة لانعكاس الاتجاه ويذهب آخرون منهم  الى أنه عندما یقوم السعر بتشكیل قمة جدیدة متبوعا بھبوط یتجاوز قمتین سابقتین فإنه یعتبر إشارة لانعكاس الاتجاه والبعض یعتقد بانه یجب أن یھبط قمتین وقاعین سابقین لكي یعتبر أن الاتجاه قد انعكس

 

 

بعض الانتقادات لنظریة داو

 

بالرغم من ان نظریة داوجونز أدت آدءا مميزا خلال السنوات الماضیة بقدرتها على التعرف على اتجاھات الصعود والهبوط في الاسواق ولكنھا لم تسلم من الانتقادات الشديدة

 

 ففي المتوسط تفقد نظریة داو ما نسبته ٢٠ إلى ٢٥ % من حركة الاتجاه قبل أن تعطي أي

إشارة فالكثیر من المتداولین يعتبر تلك الاشارة متأخرة للغاية

 

فكما نعرف ان إشارة الشراء الت نعتمد فيها على نظریة داو تكون في المرحلة الثانیة للاتجاه وذلك عندما یخترق السعر قمة متوسطة سابقة

 

وھذا أیضا یعتبر الوقت الذي یتماشى معه أغلب الأنظمة الفنیة لمتبعي الاتجاه وبدایة تعرفھم على الاتجاه الحالي

 

وردا على تلك الانتقادات یجب على المتاجرين المتداولين باسواق المال و الفوركس تذكر أن داو لم یقصد توقع الاتجاھات وإنما كان هدفه الاول هو التعرف على اتجاه السوق في بدایات تكونه ومحاولة الحصول على أكبر مكاسب و ارباح  من تحرك  هذا السوق

 

وتبین السجلات الموجودة أن نظریة داو أدت ھذا الدور بشكل معقول جدا فمن سنة١٩٢٠ إلى ١٩٥٠ استطاعت نظریة داو الحصول على 68% من مجمل تحركات السوق في القطاع الصناعي

 

ھؤلاء الذین ینتقدون نظریة داو لفشلھا في الإمساك بقمم S&P وقطاع النقل، و ٦٧ % من تحركات مؤشر ال500 وقیعان السوق یفتقرون للمفاھیم الأساسیة لطبیعة فلسفة تتبع الاتجاه